الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

20

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

واما اطلاق ما دلّ على الحدّ في رمى المحصنات بالزنا وغيره فليس في مقام البيان من جهة كيفية الاثبات كما قال اللّه تعالى « 1 » : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » ، فان الآية المباركة في مقام بيان أصل الحكم بالجلد لا في مقام بيان كيفية اثبات الرمي والمراد بأربعة شهداء هو الشهداء على الزنا وان لم يكن في مقام بيان تمام ما هو مثبت للزنا أيضا فان الإقرار اربع دفعات أيضا يكون مثبتا له ولم يذكره فلا تكون الآية في مقام بيان تمام الجهات ، وهكذا يكون كل مطلق يكون في مقام بيان ذلك ، فلو دلّ دليل على لزوم الحلف في مورد يخصّص العموم أو الاطلاق به . فتحصل من جميع ما تقدم : انا لم نجد دليلا قاطعا على ردّ مقالة الشيخ ( قده ) فلو فرض صدق الحقّ للآدمى على ما ذكره من حق القاذف فيكون العمومات الدالة على أن اليمين على من انكر شاملا له ويحمل كل ما ذكرناه من الروايات على مورد الحق المحض للّه تعالى ، واستحسنه في الدروس على ما حكى بل في كشف اللثام انه قوى من حيث الاعتبار وقاعدة الانكار . ولكن الكلام في صدق الحق للآدمى فيما ذكره وهذا هو العمدة ولم أر من يبحث عنه فيما تفحصت ، فإن كان المراد منه ان صرف كون الحق للآدمى الذي يضيع بدون الحلف فهو خلاف صريح النصوص الدالة على أن الذي ادعى عليه القذف ولا بينة له لا يمين عليه ، فان صدق الحق على مثل العرض الذي هو أهم من المال مما لا كلام فيه عند العرف والعقلاء وفي الواقع هتك عرضه بقذفه ، ولكن مع ذلك مقتضى النصوص المتقدمة انه لا يمين على القاذف . نعم مقتضى ما تقدم في الاستدلال للشيخ من رواية علي عليه السّلام من تحليف من ادعى عليه القذف وان كان جوازه ، ولكن معارضته بما تقدم يوجب سقوطه بعد كون

--> ( 1 ) - في سورة النور الآية 4 .